Archives de Catégorie: Nouveautés

مذكرة توضيحية

بتاريخ 11 أبريل 2011، استقبلت اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، الربيع النسائي للديمقراطية والمساواة الممثل من الجمعيات المكونة للربيع.

وتميزت هذه الجلسة بالإصغاء الجيد والحوار التفاعلي الذي أثمر مجموعة من القضايا المركزية التي تضمنتها المذكرة والتي تتطلب المزيد من التوضيح، إضافة إلى قضايا أخرى تكتسي أهمية كبرى.

 وتفاعلا مع التساؤلات التي طرحها أعضاء وعضوات اللجنة الاستشارية، تتقدم مكونات الربيع بهذه المذكرة التوضيحية التي تهدف إلى تدقيق مطالبها ومقترحاتها، وتعتبر أن أي دستور لن يكون ديمقراطيا دون اعتبار هذه المطالب والتنصيص عليها والأخذ بها.

1-   التنصيص على سمو القوانين والمواثيق الدولية

انطلاقا من التأكيد على التزامات المغرب بالاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وبتدعيم الضمانات الكفيلة بصيانة هذه الحقوق ووضع آليات لاحترامها، فإن هذا الاختيار يشكل حلقة من مشروع يتوخى توسيع الحريات وإصلاح التشريعات لبناء دولة الحق والقانون.

ولتدعيم هذه الضمانات، لتكون كفيلة بصيانة حقوق الإنسان، لابد من التأكيد على التنصيص على سمو المواثيق والقوانين الدولية واعتبارها مصدرا للتشريع،  مما يستوجب التنصيص على حظر كل التحفظات التي تمس بجوهر الاتفاقيات المصادق عليها، والتي تتعارض مع مبدأ المساواة.

2-   دسترة المساواة الفعلية بين النساء والرجال

إن النساء في المغرب لا يتمتعن بمواطنتهن الكاملة، ولا يحظين بحقوقهن المدنية، ولا يتمتعن بممارستها على قدم المساواة مع الرجل، وهذا ما جعل الجمعيات النسائية الحقوقية الديمقراطية تعتبر دسترة المساواة الفعلية بين النساء والرجال مرتكزا أساسيا لترسيخ النظام الديمقراطي، وذلك بالتنصيص عليها في الحقوق المدنية واتخاذ كل التدابير لتمكين النساء من ممارسة هذه الحقوق، والتمتع بها.

3-   التنصيص على حظر التمييز

إن المساواة الفعلية من ركائز الديمقراطية، وتتطلب أساسا حظر التمييز بين الجنسين. ولكي يعطى لهذين المبدأين: مبدأ المساواة ومبدأ حظر التمييز معنى حقيقيا، لا بد من التنصيص على عدم التمييز بين النساء والرجال كأحد مقومات أي دستور ديمقراطي.

إن مكونات الربيع، انطلاقا من قناعتها بأن مبدأ عدم التمييز بين النساء والرجال يشكل مدخلا لكل إصلاح حقيقي يهدف إلى التقدم الديمقراطي وتعزيز دولة القانون والتمتع بحقوق الإنسان، تؤكد على أن الدستور الديمقراطي المرتقب يستوجب ضمان المساواة بين الجنسين في كافة المجالات. ولتحقيق هذا الهدف لا بد من التنصيص في ديباجة الدستور وفصوله على مبدأ المساواة والإقرار بمبدأ حظر التمييز بين الجنسين والالتزام بالقضاء- بواسطة القانون- على التمييز بجميع أشكاله.

4-   دسترة مبدأ المناصفة

إن الربيع النسائي يعتبر أن دسترة مبدأ المناصفة بين النساء والرجال في كافة مراكز القرار يعد مقياسا لتفعيل المساواة، ويستمد مشروعيته من الدور الذي تلعبه المناصفة في إرساء الأسس المتينة  الديمقراطية وتوسيع المشاركة في تدبير الشأن العام.

5-   دسترة التدابير الإيجابية

يؤكد الربيع النسائي على أهمية دسترة التدابير الإيجابية الميسرة لنفاذ النساء إلى مواقع القرار، لأن المساواة الفعلية بين النساء والرجال تستلزم اتخاذ كـل التدابير والإجراءات الضرورية، التي تأخذ بعين الاعتبار عدم تكافؤ  الفرص بين الجنسين في مختلف المجالات الخاصة و العامة، من أجل تمكين النساء من ممارسة كافة حقوقهن، وفي مقدمتها الحقوق المدنية لضمان المساواة أمام القانون و في القانون.

6-   التنصيص على قانون إطار لمواجهة العنف ضد النساء

تتجلى أهمية الخبرة التي راكمتها الجمعيات النسائية، ومنها مكونات الربيع النسائي للديمقراطية والمساواة، فـي مجـال مناهضة العنف ضد النساء في تمكينها،من خلال التقارير و الدراسات التي تنجزتها، وكذا المعاينة اليومية لوضع النساء، من التأكيد على أن العنف ضد النساء هو انتهاك جسيم للحقوق المدنية والإنسانية للنساء، و مس خطير بالنظام العام، يترتب عنه خرق لمختلف حقوقهن الإنسانية، مما يستوجب، وبشكل ملح، التنصيص في الدستور على قانون إطار يضمن الوقاية والحماية و عدم الإفلات من العقاب لصون كرامة النساء.

7-     التنصيص على دور المجتمع المدني

أصبح المجتمع المدني، وضمنه التنظيمات النسائية الحقوقية الديمقراطية، يتبوأ مكانة حيوية في المجتمع، بحيث أصبح آلية من آليات تطوير الحركة المجتمعية في الترافع و الاقتراح و رافعة للممارسة الديمقراطية. واعتبارا للدينامية التي أبان عنها، فإن التنصيص على دوره في الدستور، إلى جانب دور الأحزاب السياسة والنقابات، أصبح مطلبا ملحا وضروريا.

8-   آلية المجلس الوطني للمساواة

يعتبر الربيع النسائي  التنصيص في الدستور على إحداث مجلس وطني ومجالس جهوية للمساواة بين النساء والرجال، كفيلا بالمساهمة في إعمال ومتابعة تفعيل مبدأ المساواة بين الجنسين في مختلف الاستراتيجيات والسياسات العمومية. كما يؤكد على ضرورة تحديد مهمة هذه الآلية وتشكيلتها و نطاق اختصاصاتها طبقا لمبادئ باريس بشأن المؤسسات الوطنية، بغاية حماية وتحصين الحقوق الإنسانية للنساء، وضمان تفعيل المساواة بين الجنسين.

9-   صاغة لغة الدستور

يخاطب الدستور المجتمع المكون من النساء والرجال مما يقتضي أن تكون صيغة المخاطبة غير ذكورية، وتهم في لغتها المؤنث و المذكر.